أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

332

غريب الحديث

قوله : الدعابة يعني المزاح ، وفيه ثلاث لغات : المزاحة ، والمزاح والمزح وفي حديث آخر يروى عنه عليه السلام [ أنه قال ] : إني لأمزح وما أقول إلا حقا ، وذلك فيما يروى مثل قوله : اذهبوا بنا إلى فلان البصير نعوده لرجل مكفوف أراد البصير القلب و [ مثل ] قوله للعجوز التي قالت : ادع الله أن يدخلني الجنة ، فقال : إن الجنة لا تدخلها العجز ، كأنه أراد قول الله جل ثناؤه " إنا أنشأناهن إنشاء أبكارا أترابا " يقول : فإذا صارت إلى الجنة فليست بعجوز حينئذ ومنه قوله لابن أبي طلحة وكان له نغر فمات فجعل يقول : ما فعل النغير يا أبا عمير هذا وما أشبهه من المزاح وهو حق كله . قال أبو عبيد : وفي حديث النغير أنه قد أحل صيد المدينة وقد حرمها ، فكأنه إنما حرم الشجر أن تعضد ولم يحرم الطير كما حرم